الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
295
وذكر من الشروط: العلم بالكتاب، وعلوم الكتاب فنون كثيرة، من ذلك: علم ناسخه و منسوخه وعامه وخاصه ومطلقه ومقيده، ومحكمه ومتشابهه، وأن يكون عارفاً بآيات الأحكام.
وذكر من الشروط: العلم بالسُّنَّة فيجب أن يعلم فيها ما يعلم من القرآن. وذكر أيضاً معرفة الإجماع والمسائل الإجماعية والخلافية وأقاويل علماء السلف من الصحابة والتابعين وأئمة علماء الأمصار.
أما القياس فهو الركن الركين في المجتهد، ومَنْ لم يمهر بالقياس فليس
بمجتهد.
وقد عوّل السالمي حمد لله على القياس في كتبه ولا سيما في «معارج
الآمال» فذكر فيه أنواع القياس الصحيح، والفاسد والمختلف فيه. وقد ذكرت أصوله الاجتهادية في كتاب «اجتهادات السالمي»، وخصصت للقياس فيه فصلاً كاملاً).
وبذلك يظهر شروط المجتهد أو الموازن عند الإباضية والجمهور. ويمكن أن يضاف إلى ما ذكرنا بعض الشروط، من ذلك:
العلم الوافي بالفن الذي تتعلق به الموازنة (2).
موضوع الموازنة قد يكون اقتصادياً، أو سياسياً، أو اجتماعياً، أو عسكريا، أو دعويّاً، فيحتاج الموازن هنا إلى أهل الفن والخبرة
والاختصاص
(1) «اجتهادات الإمام السالمي للعبد الفقير إلى مولاه ص 51 الفصل الرابع من ص 51 إلى
ص 74.
(2) «فقه الموازنة د. الكمال ورقة (394).