الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
وما نراه في جامعاتنا من بعض الأبحاث التي يخجل الإنسان من ذكر أسمائها خير شاهد على ذلك.
فهذا يكتب عن يأجوج ومأجوج، وأين هم، وما هي أشكالهم، وآخر يكتب عن «هاروت وماروت».
ويأتي آخر ويشغل الأمة بالمهدي المنتظر»، ونزول المسيح، وخروج الدجال، وآخر يكتب عن حكم الضراط». وإنني إذ أذكر هذه العناوين لا أقلل من جدواها معاذ الله، وأجزم أنها نافعة ولكن لا ترتقي إلى أن تكون رسائل في الماجستير أو الدكتوراه، وليست هي من أولويات الأمة، ويأتي طالب علم أعرفه في إحدى الجامعات إلى أستاذه وكان مصرياً فقال: يا سيدي ما رأيكم أن أكتب عن فَضل الإِسْفَارِ في الأسفار؟ فقال له أستاذه: لا يكتب في هذا إلا حمار!! إنها عبارة قاسية لكنها تنم عن شدة استهجانه لما يدور في عقول أمثال هؤلاء الطلاب. إذاً فالتخصص والبحث العلمي يجب أن يخضع لفقه الأولويات بالنظر إلى كل عصر. وهذا ما يمليه فقه
الواقع.
(1) هو سيد سقر الله كان في جامعة أم القرى وكان رجلا فاضلا وإنما ساءه ما يقدمه هؤلاء
الطلاب.