الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦306
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
المسلمون عند شروطهم»)، ولعل حديث الطلاق لمن أخذ بالساق لم يصح عندهم.
فقد قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه»: قوله: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق .... » وفي «الزوائد»: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف (2)، أما حديث: «المسلمون عند شروطهم فهو في البخاري. فهو أصح.
المهم
أن المصلحة تعرض على الكتاب والسُّنَّة فإن وافقتهما فهي
المصلحة المعتبرة وإن خالفتهما فهى
الملغاة.
المرحلة الثانية: الجمع بين المصالح المتعارضة:
تعارض المصالح فرع عن تعارض الأدلة، والأدلة الشرعية تتعارض فكذلك المصالح تتعارض في ظواهرها، وعلى الموازن أن يسلك المنهج
التالي:
الجمع والتوفيق فيحاول الموازن الجمع بين المصلحتين قدر الإمكان، فقد يقدّم المفضول على الفاضل إذا اتسع وقت الفاضل وضاق وقت المفضول، كتقديم صلاة الجنازة وهي فرض كفاية على الصلاة المفروضة خشية خروج شيء منها يفسد الطهارة ثم يأتي بصلاة الفرض فهذا جمع بين المصلحتين، وكتقديم الأذان والإقامة والسنن الرواتب على الفرائض في أوائل الأوقات، وكتقديم حَمْدَلة العاطس وتشميته في أثناء الأذان (3).
(1) «فتح الباري» لابن حجر
(2) «حاشية السندي 64/ 1.
(3) «مصالح الأنام»،
ص
133
81/ 1