مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

308

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

لكن الخلاف فيما لو أكره فرد على الكفر أو القتل، فإنه يتلفظ بكلمة الكفر حفاظاً على النفس فمن قدم مصلحة النفس فمن هذا الباب، وهي

مسألة خلافية يجوز فيها الاجتهاد لكون المصلحة تعلقت بفرد بعينه.

ومن هذا القبيل تقديم المصلحة الضرورية على المصلحة الحاجية، أو الحاجية على التحسينية والعامة على الخاصة والدائمة على المنقطعة، والمتعدية على القاصرة، وقد سبق الكلام على كل ذلك.

(1)

المرحلة الرابعة: الاستشارة):

الاستشارة: هي طلب المشورة؛ أي: إبداء الرأي).

مصالحة

والاستشارة مطلوبة شرعاً، فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في مواقع عدة في معركة بدر، وأحد، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة لها في عيينة بن حصن الفزاري والحارث بن عوف المري حين حاصره الأحزاب في الخندق على أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة ويرجعا بمن معهما من غطفان عنه … الحديث (3)، وقال: ما خاب من استشار ولا ندم من استخار». وقد قال الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 159]. وعن جابر قال: قال: «إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه»). وفي الخبر عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم أسخياءكم وأمركم شورى بينكم فظهر

(1) «الموازنة في المصلحة د. الكمالي ورقة (406) رسالة ماجستير. (2) «المعجم الوجيز» ص 354، و «الموس رعة الكويتية» 279/ 26. سو (3) «الرحيق المختوم ص 310، 311 دار الحديث، القاهرة. (4) «شرح مسند أبي حنيفة» 517/ 1.

(5) «فيض القدير» ح

1368 (275/ 1)