الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
311
اختيار الأصحاب والأزواج، والسكن، وفي باب الموازنة في فقه الدعوة، وفي مقاصد الشريعة، وفي الاجتهاد بالرأي فيما لا نص فيه.
المرحلة الخامسة: الاستخارة)
والاستخارة: طلب الخيرة في الشيء
واصطلاحاً طلب الاختيار؛ أي طلب صرف الهمة لما هو المختار
عند الله.
ذكر العلماء أن الاستخارة تكون في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها، أما ما لا يختلف الناس في خيره أو شره كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فهذه لا تحتاج إلى استخارة، وعليه فالاستخارة لا محل لها في الحلال البيّن أو الحرام البين، إنما يكون محلها في الأمور المتشابهة التي يشتبه أمرها على كثير من
الناس.
وتكون في الموازنة بين المصالح الجائزة والمندوبة إذا تعارضت ليعلم
بأيّها يبدأ.
وعليه أن يقدم الاستشارة على الاستخارة فإذا استشار وظهر له وجه الحق وأسفر وجه المصلحة استخار الله تعالى. قال النووي: وفيه أنه يفعل بعد الاستخارة ما يشرح فيه صدره (3).
(1) «الموازنة بين المصالح، د. الكمالي ورقة (408).
(2) «مختار الصحاح ص 194، 195، وتحفة الأحوذي 482/ 2، دار الكتب العلمية،
بيروت.
(3) انظر: «فيض القدير» 450/ 1.