مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

312

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

قال بعض الحكماء من أعطى أربعاً لم يُمنع أربعاً من أعطى الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطى التوبة لم يحرم القبول، ومن أعطى الاستخارة لم

يمنع الخير ومن أعطى المشورة لم يمنع الصواب).

المرحلة السادسة: القرعة:

القرعة: هي

يونس

المساهمة. ومنها قوله تعالى حكاية عن نبي الله فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [الصافات: 141]. قال ابن عباس: ساهم؛ أي: أقرع.

وعن عائشة أن النبي كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتها خرج سهمها خرج بها معه (2).

وفي

هذه المرحلة: إذا تساوت المصالح مع تعذر الجمع تخيَّرنا في التقديم والتأخير وقد يقرع بين المتساويين.

ومن القواعد المقررة في الفقه الإباضي قاعدة: (القرعة عند التشاح) (3). ومعنى القاعدة: إذا تساوت المصالح وتزاحمت ولا مرجّح، وحصلت المشاحة والاختلاف تعينت القرعة فيقرع بين المصالح المتزاحمة.

موقف المذاهب الفقهية من القرعة

أخذ فقهاء المذاهب الإسلامية بالقرعة عند تزاحم المصالح من غير ترجيح، إلا الحنفية لم يأخذوا بالقرعة؛ لأنها في معنى القمار كما يقول

السرخسي منهم.

(1) «شرح مسند أبي حنيفة» 20/ 1 ت. سماحة الشيخ خليل الميس، دار الكتب العلمية، ط أولى و «مرقاة المصابيح 3326/ 8، دار الفكر، ط أولى للهروي.

(2) أخرجه البخاري في «المشكلات» (2689) 182/ 3.

(3) انظر: «القواعد الفقهية الإباضية» 363/ 2 للباحث.