مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

81

فهذا التصرف من عمر تصرف مقاصدي بامتياز ونظر في مصالح المسلمين وتقديم لأعظم المصلحتين، وقد نصت القاعدة على أن التصرف منوط بالمصلحة، وهذا تعليل بالمصلحة وهو سائغ عند أكثر الأئمة.

المسألة السابعة في حد شارب الخمر:

ذكر العلامة الوارجلاني أنَّ الإمام عليَّاً قاس شارب الخمرة على القاذف قال علي: إذا شرب الخمرة هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حد الفرية فجلدوه ثمانين حد المفتري)).

فقد رأى عليه أن علة الحديد هي الفرية، ولما كان السكر مظنة الفرية ألحقه بالقذف وأعطاه حكمه وهذا عمل بتعليل الأحكام. وهو قياس وافقه عليه الصحابة رضوان الله عليهم.

المسألة الثامنة (قياسهم ابن الابن على أب الأب):

جاء في موسوعة الإمام جابر بن زيد أجمع أصحابنا فيما علمت أن الجد أب، وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين منهم جابر بن زيد. وكان أبو بكر الصديق لهلهلهلهلهلهله وجابر بن زيد وآخرون يجعلون الجد بمنزلة الأب ولا يورثون الإخوة والأخوات معه شيئاً (2).

والدليل قول النبي: ألحقوا الفرائض بأهلها وما بقي فلأولى عصبة ذكر والجد أولى من الأخ، والدليل المعنى والحكم، أما المعنى: فإن له قرابة إيلاد وبعضية كالأب وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط

:

(1) «العدل والإنصاف 347/ 1، و أعلام الموقعين» ج 2، ص 204.

(2) «التمهيد لابن عبد البر (101/ 11، و «المغني» 196/ 6، و «شرح النيل» 433/ 15.