الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
الأخ دونه ولا يسقطه أحد إلا الأب، والإخوة والأخوات يسقطون بثلاثة، ويجمع له بين الفرض والتعصيب كالأب، وهم ينفردون بواحد منهما). ويمكن أن يقال: إن عمر قاس أب الأب لكونه يدلي إلى الميت بواسطة ابنه على ابن الابن بكونه يدلي إلى الميت بواسطة أبيه فكل منهما يدلي إلى الميت بسبب.
المسألة التاسعة نَهْيُ عمر عن نكاح الكتابيات):
فقد
روي أن حذيفة بن اليمان تزوج بيهودية فكتب إليه عمر أن خلّ سبيلها، فكتب إليه حذيفة أحرام هي؟ فكتب إليه عمر لا، ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن.
وفي رواية محمد بن الحسن في كتاب «الآثار» أن عمر كتب إلى حذيفة: أعزم عليك ألا تضع كتابي هذا حتى تطلقها فإني أخاف أن يقتدي بك المسلمون فيختاروا نساء أهل الذمة لجمالهن وكفى بذلك فتنة لنساء
المسلمين.
وهذا تعليل ظاهر يدفع المفسدة عن نساء المسلمين، ودفع المفسدة مصلحة ولو فهم شباب المسلمين اليوم ما فهمه عمر لما اختاروا نساء أهل الكتاب على نساء المسلمين وعرضوا الأسرة المسلمة للتفسخ والانهيار وموالاة أهل الكتاب إضافة إلى تعريض المرأة المسلمة إلى الفتنة.
(1) «موسوعة آثار» الإمام جابر بن زيد 13/ 3.
(2) «التاج المنظوم» 265/ 5.