الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠330
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعيين القضاة إلى العلماء كما حدث في نفوسة.
وهو؛ أي: الإمام الذي يقيم الحدود، وإقامة الحد أمر مفوض إلى تقديره، وهو القائد العسكري في حراسة البيضة والذب عن المسلمين. وهناك تفصيلات يدخل فيها الإمام تبيّن صلاحيته وسياسته يطول
ذكرها (1).
النظرة المقاصدية وفقه الموازنة في شروط الإمام عند الإباضية إن من ينظر بإنصاف إلى شروط الإمامة عند الإباضية يرى أنها ترجع إلى قاعدتين مقاصديتين:
الأولى: قاعدة المصلحة بكل مندرجاتها.
والقاعدة الثانية: دفع المفسدة بكل مندرجاتها.
ومن مندرجات قاعدة المصلحة قاعدة: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة» وهي قاعدة مشهورة في فقه المذاهب الإسلامية قاطبة. وقد تجسدت هذه القاعدة في تصرفات الإمام عندهم سواء منها
السياسية والعسكرية والإدارية والاقتصادية والقضائية، والاجتماعية. أما التصرفات السياسية فهي تجسيد للسياسة الشرعية سواء في ذلك مجلس الشورى المكوّن من أهل الحل والعقد من العلماء والقضاة، والأعيان ورؤوس القبائل المشهورين بالرأي والحجا. وكذلك البيعة على السمع والطاعة في غير معصية، وعدم الخروج عليه إذا ثبتت إمامته بالإجماع وغير ذلك.
(1) «باختصار» من كتاب «مدخل إلى دراسة الإباضية ص 240 ـ ص 246.