الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١331
الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد
أما
تصرفاته العسكرية فهو القائد الأعلى يختار الجيش من أشجع الفرسان كما كان جيش الرستميين الذي حوى كتيبة من الفرسان الأشاوس (1). وكان للإباضية موان متعددة لأسطولها.
أما في الشؤون المالية فهو أمين بيت المال وله التصرف في الأموال والوصايا على الأشخاص، ويقبض المال الذي لم يتعين صاحبه كالزكاة والكفارة والوقف واللقطة والوصايا وقبض الدية وتسلبهما لأهل القتيل ونحو ذلك فهذه مصالح تعود إلى مقصد ضروري هو حفظ المال.
أما
في الشؤون الإدارية فهو الذي يقوم بتعيين الوزراء والقضاة والخلفاء على الأموال والدماء والحروب، ويضع الشخص المناسب في
المناسب.
المكان
فيعين في القضاء أعلمه وفي المال، أعلمه، وفي الحرب أكفأ القادة وأعرفهم بأمور الحرب كما سبق. وهذه من المصالح الكبرى تشمل المال والدماء والدين.
أما الشؤون الاجتماعية فتتمثل في رعايته الأيتام والزَّمْنَى والمجانين والبله، والمغيب وغير ذلك مما سبق بيانه.
الفساد أما في جانب دفع عن الأمة فيتجلى في البراءة من الفساق
والاحتساب عليهم، وتعيين المحتسبين على أسواق المسلمين لمنع الغش والاحتكار وتولي إقامة الحدود لقمع الجريمة والمجرمين، وهذه التصرفات منوطة بالمصلحة ودفع المفسدة، وهكذا تتجسد قاعدة الاختيار في تعيين
(1) موتيلنسكي ـ أخبار ابن الصغير، ص 69، نقلا عن كتاب «مدخل إلى دراسة الإباضية»
444/ 1