الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
الخليفة. فهي قائمة على تقديم الأكفأ والأعلم، والأحزم، والأتقى، والأورع، على ما يقتضيه فقه الموازنة في الشريعة.
المسألة الثانية في اختيار الزوجة:
وضع الإسلام سُلَّماً لعملية اختيار الزوجة يتكون هذا السلم من أربع درجات، فقال النبي: تنكح المرأة لأربع لمالها، وجمالها، وحسبها، ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك».
فقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم سُلَّم الأولويات في عملية اختيار الزوجة فذكر أن من المقاصد التي يقصدها الناس في المرأة مقصد الحسن والجمال وهو مقصد صحيح، فإن الجمال محبوب في كل شيء وهو أجدر في تحصين الزوج وغض بصره عن المحرمات.
وكذلك من المقاصد التي يقصدها الناس في اختيار الزوجة المال، فإذا كانت المرأة غنية فغناها يخفف عنه أعباء النكاح ويساعده في تكوين البيت والأسرة، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة بنت خويلد فواسته بمالها وجاهها وحسبها في قومها وقد عبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين سئل عن كثرة اهتمامه بها فإنه كان كثير الذكر والثناء لها، فقال: «صدقتني حين كذبني الناس وواستني بمالها وجاهها وكان لي منها ولد».
ومن المقاصد الصحيحة في عملية الاختيار حسب المرأة ونسبها، فقد عوّل عليه العرب كثيراً، فقد كانوا لا يرغبون في المرأة التي ليس لها حسب عريق ولا معروف بين العرب، ولا يرون المرأة كفئاً إذا لم يكن لها
ونسب معروف بين الناس.
في
(1) صحيح البخاري: 7/ 7/:رقم: (5090)، باب الأكفاء (2) الروض الأنف للسهيلي: 275/ 2. دار إحياء التراث ط 1.
الدين.