الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤334
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
أنه قال: «لا تجعلوا كرائمكم إلا عند ذي دين فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها».
وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت انكح ذا دين أو دع» قال: وعن النبي صلى الله عليه وسلم تزويج المنافق قطع الرحم، وفي حديث عنه أنه قال: «من زوج حرمته سفيهاً فقد عقها». وقال عمر الله: «الأمنعن النساء إلا من الأكفاء» (3). وقال الشيخ عبد العزيز الثميني من فقهاء الإباضية وقيل: في تزوج الغنية خمس خصال: مغالات في الصداق، وتسويف البناء (3)، وكثرة النفقة، وفوت الخدمة، وعسر طلاقها إن أراده، وفي الفقيرة خمس أيضاً على الضدّ
من ذلك.
رضي
ومن مقاصد النكاح: ابتغاء الولد قال تعالى: ﴿فَالْكَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: 187]، قال أهل التفسير: هو الولد، وكان عمر يقول: «إنا لنأتي النساء مالنا إليهن من شهوة ولكن طمعاً أن يخرج الله من أصلابنا نسمة توحد الله» (4).
يوم
وروي عنه أنه قال: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم
القيامة» (5).
وروي عنه أنه قال: «سَوْدَاءُ وَلُودٌ خير من حَسْناءَ عقيم».
وهكذا ظهرت مقاصد النكاح في الإسلام، فعلى الزوج أن يضع سُلَّم
(1) غاية المطلوب في الأثر المنسوب 193/ 1.
(2) «الأثر المنسوب» للشيخ عامر المالكي
194/ 1
(3) أي: تأجيل الدخول بالزوجة، وانظر: «التاج المنظوم» 105/ 5.
(4) لم أعثر عليه.
(0) أخرجه أبو داود في كتاب «النكاح باب النهي عن تزوج من لا تلد برقم (2050). (6) رواه الطبراني في «الكبير» عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بلفظ قريب منه رقم/1004.