الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢342
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
وفي «سنن الترمذي»: «إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل .. » قال الترمذي: هذا حديث حسن).
وروى البخاري بسنده إلى جابر بن عبد الله الله قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً، فقال: أقلني فأبى ثلاث مرار فقال: «المدينة» تنفي خبثها وينصع طيبها) ()؛ ومعنى تنفي خبثها: تخرج شرار الناس منها.
كثيرة.
وفي مسند الربيع»: «إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتمسك طيبها» (3). وفي فضل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام أحاديث
وأما في «فضل اليمن فأحاديث عدة منها حديث: «الإيمان يمان والحكمة يمانية» (4).
وقد سبق حديث البخاري عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بارك الله في شامنا ويمننا»، وحديث ستكون أجناد مجندة جند في اليمن، وجند في العراق وجند في الشام قال ابن حوالة رواي الحديث: خر لي يا رسول الله قال: «عليك بالشام فإن الله باسط كنفه على الشام» وفي لفظ كفه أي كنفه وستره وفيه فصل لهذه المدن الثلاث.
(1) «سنن الترمذي في باب أن الإسلام بدأ غريباً 18/ 5 برقم (2630).
(2) «صحيح البخاري» 22/ 3 برقم (1883).
(3) «مسند الربيع» 146/ 1. وانظر: «شرح الجامع الصحيح للسالمي 327/ 4، و «حاشية الترتيب»
286/ 2
(4) (صحيح البخاري: 173/ 5 رقم: 288 باب قدوم الأشعرين وأهل اليمن.