مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

346

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

وأخرج مسلم عن جابر قال: خَلَتِ البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «إنه بلغني أنكم تنتقلون إلى قرب المسجد فقالوا: نعم أردنا ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم) (10)

وروى غيره عن أبي سعيد الخدري له أن هذه الآية نزلت في حقهم: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَعَاثَرَهُمْ} [يس: 12]، وهذا يدل على اختيار البعد عن المسجد لتكثير الخطى، وهذا في حق الشباب، أما الشيوخ فقد يكون الأفضل في حقهم قرب المسجد، والموازن ينظر إلى اختلاف الأحوال.

المسألة السابعة في الموازنة بين القبائل:

وهناك مسألة الموازنة بين القبائل على درجة نُصرتها للدين أو

عداوتها.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خير دور الأنصار دار بني النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن خزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير). قال ابن بطال خير دور الأنصار؛ أي: أهل الدور كما قال تعالى: وَسْتَلِ الْقَرْيَةَ» «والعير وهو يريد أهلها وقال ابن قتيبة الدور في

الحديث القبائل، وقال المهلب وإنما استوجب بنو النجار الخير في الحديث لمسارعتهم إلى الإسلام).

هذا

هذا

(1) رواه مسلم، باب فضل كثرة الخطا إلى المسجد 462/ 1 رقم (665). (2) أخرجه البخاري، باب فضل دور الأنصار رقم (2511).

(3) «شرح

البخاري» لابن بطال 248/ 9.