الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦356
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
والأوثق، ورجحه الرافعي في «الشرح الصغير»، فقال: إنه الأشبه، وقيل: يصلي مرتين إلى الجهتين، وقال في «الروضة»: إذا عَلِمَ ابتداء أن أحدهما أعلم وأوثق ولم يحتج في ذلك إلى بحث وجب عليه تقليده".
فهذه موازنة في اختيار المفتي في دين الله هل الأولى النظر إلى العلم أو إلى الصفات من الورع والخوف ونحو ذلك؟ فإذا استويا في أصل العدالة فالأولى تقديم الأعلم.
أما إذا عرف المفتي بالجرأة في الدماء وظهر مجونه وقل خوفه وورعه فهذا ليس بعدل ولا يعبأ بفتاويه، ومثل هؤلاء المفتين كثير في عصرنا ولله المشتكى يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل نسأل الله السلامة في الدين والعافية في البدن.
المسألة الحادية عشرة في الموازنة بين مصلحة إخراج العين أو القيمة في صدقة الفطر: اختلف العلماء في إخراج القيمة أو العين في صدقة الفطر.
فذهب الجمهور إلى منع إخراج القيمة في صدقة الفطر وهو مذهب
المالكية والشافعية والحنابلة.
وذهب الحنفية إلى جواز إخراج القيمة.
وعند الإباضية قولان كالمذهبين
القول الأول: لا يجزئ إخراج القيمة في صدقة الفطر.
قال في «التاج المنظوم»: ولا يجزاء إخراج القيمة من نقد وغيره … وقد
جاء الترخيص عنهم في القيمة.
(1) «التمهيد» للأسنوي، ص
07.