مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

الفصل الحادي عشر: في الموازنة بين المصالح والمفاسد

357

قال: وكان ضمام يكره إعطاء النقد وأعجب الأعور ما قاله ثم بدا له

أنها؛ أي: القيمة خير، ومنعه محبوب). وهذا يجري على زكاة المال. وقد ذكر النور السالمي رحمه لله: «أن معاذاً كان يقبل العروض عن الزكاة والماشية وغيرها (3)، وروي عنه أنه كان يقول لأهل اليمن: إيتوني بخميص ولبيس مكان الشاة والحبوب فإنه أيسر عليكم وأنفع لفقراء المدينة (3).

وهذا أصل في اعتبار القيمة من مال وغيره.

وقال السالمي أيضاً: ويلزم القائلين بإخراج القيمة، من أصحابنا لأنهم إذا رخصوا فيه عند الإمكان فهو في حال الضرورة أمكن). (قلتُ): والحاجة داعية إلى إخراج القيمة والحاجة تُنزّل منزلة الضرورة

عامة أو خاصة.

والموازنة تقتضي من العلماء المفتين في العالم الإسلامي أن ينظروا في أوضاع المسلمين، وفي المقصد الشرعي من الزكاة ولا سيما زكاة الفطر وهو إغناء الفقير عن ذل السؤال في يوم العيد والتوسيع على الفقراء والمساكين، وهذا لا يكون إلا في النقد.

أسامة الرفاعي أنه رأى

وقد أخبرني سماحة مفتي عكار فضيلة الشيخ في سوق القمح في المدينة المنوّرة جماعة من الفقراء قد جمعوا عطاياهم

(1) انظر: «بدائع الصنائع 73/ 2، ومواهـ و «المغني» لابن قدامة 486/ 2.

» 356/ 2، و «الحاوي الكبير» 383/ 3،

(2) «التاج المنظوم» 321/ 2، و «شرح النيل» 151/ 6.

(3) «معارج الآمال» 254/ 9.

(4) «المعارج» 255/ 9.