مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٠

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

والخيلاء … وأما ما لا يتعلق به مدح ولا ذم فهو ما خلا عن هذين القصدين و تجرد عن الوصفين).

وبهذا كله يتضح أن العبادة لا تقوم إلا على إخلاص العمل الله والتجرد

عن كل ما عداه من علائق الدنيا.

السنة.

الشرط الثاني المتابعة، وذلك أن يكون العمل في ظاهره على موافقة

:

وقد دل الكتاب والسُّنَّة على ذلك.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَمَا آنَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7] (2).

وقوله: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]. والمحبة أُشُ العبادة وهي متوقفة على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما شرع. وأما من السُّنَّة فما روته السيدة عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (3).

وجه الدلالة: أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود والمراد بأمر الشارع دينه وشرعه (4).

فعليکم

وعن العرباض بن سارية الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها

(1) «حاشية الترتيب» 325/ 1.

(2) «جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي 27/ 1.

(3) مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة برقم (4590). (4) «جامع العلوم والحكم» (177/ 1، ط أولى (الجزائر، دار الهدى).