مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٦

16

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وقال الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير»: فقد كان حينئذ في مكان شهد فيه فيضاً إلهيّاً ولم يزل أهل الخير يتوخون الأمكنة بما حدث فيها من خير والأزمنة الصالحة كذلك وما هي إلا كالذوات الصالحة في أنها محال تجليات رضى الله.

أما الدعاء بالصالحين فكقوله: «اللهم إني أسألك بحق السائلين صلى الله عليه وسلم:

عليك» (1).

فمثل هذا يجوز وهو من الأسباب المناسبة للدعاء.

قال الإمام الذهبي في ترجمة الشهيد نور الدين محمود زنكي الله: «وقد ألقى الله محبته في قلوب الناس فلا ترى إلا مترحماً عليه وزائراً قبره متوسلاً به إلى الله تعالى مع الاعتقاد أن الضار النافع هو الله وخلقه أسباب فقط» (2).

وقال العلّامة ابن خلكان رحمه الله: «وقد جربت الدعاء عند قبر نور الدين فرأيته مستجاباً» (3).

وقال القاضي مجير الدين الحنبلي في الأنس الجليل»: إن الدعاء عند قبر صلاح الدين مستجاب (4).

وقال ابن العماد في ترجمة الغزنوي لله وتوفي بغزنة وقبره يُزار ويدعى عنده (5) والغزنوي حمدالله من ملوك العدل والجهاد.

(1) الحديث أخرجه ابن ماجه باب المشي إلى الصلاة برقم (778). (2) بواسطة كتاب «حقيقة التصوف عمر قطلب، ص 70. (3) وفيات الأعيان 187/ 5 ت إحسان، عباس، دار صادر، بيروت. (4) انظر: «الأنس الجليل لمجير الدين الحنبلي 395/ 1، ت عدنان نباته، مكتبة دنديس،

عمان.

(ه) «شذرات الذهب لابن العباد،1095 ت محمود الأرناؤوط، دار ابن كثير.