الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٨18
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
النهي عن الذبح لغير الله:
الذبح لغير الله تعالى نوع من العبادة لغير الله تعالى وهي نوع من الشرك ويحرم أكلها لقوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: 3]، قال العلامة أطفيش وكانت أحجار منصوبة حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام ويضعون عليها اللحم يعدون ذلك قربة).
الخاصية الثانية من خصائص العبادة كونها توقيفية
ومعنى كونها توقيفية؛ أي: وقف عليها النبي عن طريق الوحي فليست بطريق الإرادة والاجتهاد فهي حق الله تعالى قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَوا شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21].
لذلك كان الاجتهاد في الأمور التعبدية نوعاً من الابتداع في الدين لأن البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بها المبالغة في العبادة الله تعالى (2).
فليس لأحد أن يخترع عبادة لم يأذن بها الله ورسوله لأن التشريع حق الله
وحده.
الخاصية الثالثة - التنوع:
فالعبادات تتنوع إلى قولية وفعلية، ومشتركة منهما، وإلى بدنية ومالية و مشتركة منهما، وإلى واجبة ومندوبة.
فالعبادة القولية؛ كذكر الله وقراءة القرآن ونحو ذلك.
وفعلية؛ كالصلاة، والحج، ونحو ذلك.
(1) «هميان الزاد» 217/ 4.
(2) «الاعتصام» للشاطبي 50، ت الهلالي، دار ابن عفان.
ص