مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

19

ومشتركة من القول والفعل مثل الصلاة المشتملة على الأفعال؛ كالركوع والسجود وعلى الأقوال؛ كالتسبيح والتحميد، وقراءة القرآن.

والبدنية مثل الصلاة والحج والجهاد بالنفس في سبيل الله. والمالية مثل الزكاة، والصدقات.

ومشتركة من البدن والمال مثل الحج، والجهاد بالنفس والمال في سبيل الله. وهي؛ أي: هذه العبادات عبادات واجبة ومندوبة كالذكر والسنن والمندوبات مثل سنن الصلاة الراتبة وغيرها كالضحى، وصيام التطوع.

الحكمة من تنوع العبادة

والحكمة من تنوع العبادة، إفساح المجال بشكل أرحب لتحقيق العبودية لله ولتحقيق الامتثال والابتلاء، فمن الناس من تهون عليه عبادات البدن وتعظم عليه عبادات، المال ومن الناس من يرغب في بذل المال وتكبر عليه الصلاة حتى يراها أثقل عليه من الجبال تصديقاً لقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾ [البقرة: 45]، وقوله: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى الله﴾ [البقرة: 143] أي: ثقيلة ومنه قوله تعالى عن نوح: ﴿إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَقَامِي وَتَذْكِيرِى بِايَتِ اللَّهِ﴾ [يونس: 71] أي: ثقل وعظم قاله الكندي).

فكان في تنوعها إظهار الابتلاء في جميع الجوانب وتحقيق العبودية

الصعد،

على جميع بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق

وفي شعب الإيمان كلها وهي كثيرة قال: «الإيمان

والحياء شعبة من الإيمان (2).

«تفسير الشيخ سعيد الكندي» 177/ 2.

(2) «صح البخاري» ج 11/ 1 رقم الحديث (9).