الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٠20
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
الخاصية الرابعة اليسر - ورفع الحرج:
من مقاصد هذه الشريعة اليسر ودفع الحرج عن الناس في العبادات والتشريعات، وقد نص على ذلك الكتاب والسنة.
أما الكتاب فآيات بينات منها قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185).
وقوله: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَج} [المائدة: 6].
وقوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
ومن أوصاف النبي الأمي صلاة الله وسلامه عليه أنه كما قال تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157].
وقوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا} [النساء: 28]. من السنة فأحاديث صحيحة وصريحة منها قوله: «إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحَدٌ إلا غلبه».
أما
وقوله: «إني أرسلت بحنيفية سمحة وفي حديث الجاريتين المغنيتين:
ذلك لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، وإني بعثتُ بشريعة سمحة» (2). قال الشاطبي الله: وقد سمي هذا الدين بالحنيفية السمحة لما فيها من
التيسير والتسهيل (3).
ذكر العلّامة أطفيش صوراً من التيسير الذي خص الله به هذه الملة
الحنيفية.
(1) (صحيح البخاري»، باب الدين يسر برقم (39).
(2) «مسند أحمد» برقم (24855).
(3) «الموافقات» 236/ 1.