الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣١الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
31
من أحواله فيها». يقول العلامة الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرحه على التوضيح: وكل الفضائل منحصرة بين الإفراط والتفريط فإن رؤوس الفضائل الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة فالحكمة نتيجة تكميل القوة العقلية وهي متوسطة بين الجزيزة والغباوة فتوسطه أن تنتهي القوة العملية إلى حد يمكن للعقل الوصول إليه ولا يتجاوز عن الحد الذي وجب التوقف عليه، ولا يتعمق فيما لس من شأنه التعمق كالتفكر في المتشابهات والتفتيش في مسألة القضاء والقدر.
والعفة وهي نتيجة تهذيب القوة الشهوانية وهي متوسطة بين الخلاعة نتيجة توسط القوة الغضبية بين القهور، والجبن ثم كله؛ أي الحكمة والعفة والشجاعة هي العدالة»).
والجمود والشجاعة
هي
التوسط في هذا المجموع
فالعدالة يعني:
هي
التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط في كل شيء
وفي مقدمتها العبادة فيجب أن تكون على النمط الأوسط.
أمثلة يتضح بها المقصود
المثال الأول: الصوم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر، فكان يصوم الإثنين والخميس، وأيام البيض، ويوم عرفة، ويوم التاسع والعاشر من محرم، والشطر الأول من شعبان يكثر الصيام فيه وكان يواصل في الصيام ثم نهى أُمته عن الوصال،
ماً
وورد عنه أنه قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوم ويفطر يوماً وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم
(1) «الموافقات» 247/ 2 دار ابن عفان.
(2) شرح التلويح 98/ 2 مكتبة صبيح بمصـ
"