مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

35

أفضل من ذلك قال: اختمه في خمس قلت إني أطيق أفضل من ذلك

قال: فما رخص لي» وفي «غاية المطلوب» للشيخ عامر أن النبي رخص له أن يقرأه في سبعة أيام ولم يرخص في أقل من ذلك).

لأن المقصود من القرآن تدبره وفهمه والعمل به وهذا لا يحصل إلا بالاقتصاد فيه، قال الفخر الرازي رحمه الله: «والتدبر لا يتصور بدون الوقوف على المعنى» (3). وهذا يتطلب التأني والاقتصاد في قراءته والوقوف على معانيه وأحكامه وهذا حد للإفراط فيه.

الضابط الثاني: المداومة على العبادة (4)

أناساً

ومن الضوابط الدالة على انضباط سلوك المسلم بقصد الشارع.

المداومة على العبادة.

فعن أبي أمامة الباهلي الله عنه قال: إن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب عليكم قيامه وإنما القيام شيء أحدثتموه فدوموا عليه ولا تتركوه فإن من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها فعاتبهم الله بتركها فقال: ﴿وَرَهْبَانِيَةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: 27] (5) وهذا يثبت صحة هذا الضابط.

(1) سنن الترمذي» كتاب القراءات، حديث رقم (2946).

(2) «غاية المطلوب في الأثر المنسوب للشيخ عامر بن خميس الشماخي 18/ 1.

(3) «تفسير مفاتيح الغيب مجلد 23 ص 259 دار إحياء التراث العربي ط 3.

(4) «موافقة قصد الشارع ومخالفته»

د.

طارق بكيري ص 232. (ه) «قيام رمضان» لمحمد بن نصر المروزي 217/ 1.