الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠40
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وأما الإجماع فقد نقل العلّامة الكندي في «بيان الشرع» عن كتاب «الإشراف» قال: قال أبو بكر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الذي يريد السفر إذا خرج بعد زوال الشمس مسافراً أن يقصر الصلاة وممن حفظنا عنه مالك بن أنس، والثوري والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وهذا مذهب أهل المدينة وأهل الكوفة وعلي بن أبي طالب، وابن عباس وابن عمر وقال ابن مسعود: لا يقصر الصلاة إلا في حج أو عمرة أو جهاد. وعن عمران بن حصين أنه يقصر إذا كان شاخصاً، أو بحضرة عدو.
وقال عطاء: لا يقصر إلا في سبيل من سبل الخير.
واختلفوا في القصر في سفر المعصية فذهب الشافعي، وأحمد إلى أنه لا يقصر لأن القصر رخصة وإعانة والعاصي لا يعان ولا يرخص له والقاعدة ذلك «الرخص لا تناط بالمعاصي» (2).
في
وقال الحنفية والأوزاعي: له أن يقصر مطلقاً سواء سافر في طاعة أو معصية وهو مذهب الإباضية.
قال العلامة محمد بن بركة العُماني: وقصر الصلاة في أي سفر كان
المسافر في سفره طائعاً، أو عاصياً (3).
قال: وقصر الرخصة على سفر الطاعة يحتاج إلى دليل).
(1) «بيان الشرع 65/ 1، وشرح النيل 17/ 4، و «الإيضاح للشيخ عامر الشماخي 46/ 2.
6
(2) القاعدة ـ «معجم القواعد الفقهية (الإباضية 566/ 1 للعبد الفقير وزارة الأوقاف، عُمان.
(3) کتاب «الجامع» 413/ 1.
(4) كتاب «الجامع» نفسه.