مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

41

ورأوا أن العاصي ممن يخاطب بالشرائع وأن أحكام الرخص تتناوله. لكن من قواعد المذهب قاعدة «لا رفق في المعصية») وهي تحاكي قاعدة الرخص لا تناط بالمعاصي - ومعنى ذلك أن العاصي لا يعان في أثناء تلبسه بالمعصية.

المسألة الثانية الجمع في حق المستحاضة وبعض الأعذار: وهذا نوع من الجمع في الحضر وقد أجازه جمهور أهل العلم ومنهم

الإباضية.

قال محمد بن بركة: وقد أجاز أصحابنا الجمع في الحضر للمستحاضة لروايات ثبتت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بإجازة ذلك وأجاز بعض أصحابنا الجمع للمبطون في الحضر والصحيح في اليوم المطير للمشقة والضرورة).

حد السفر

وحد السفر عند الإباضية فرسخان والفرسخ إثنا عشر ألف ذراع فمن قطع في سفره أربعة وعشرين ألف ذراع وهي ثلاثة أميال جاز له القصر. وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق: إن حد السفر الذي تقصر فيه أربعة برد؛ أي: ستة عشر فرسخاً.

الصلاة هو مسير

واحتجوا بأخبار رويت عن ابن عباس وابن عمر منها قول ابن عباس:

يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد» (3).

(1) معجم القواعد» 1067/ 2.

(2) «جامع ابن بركة» 414/ 1.

(3) «بيان الشرع» 26/ 1.