الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠90
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وقد تقدم كلام ابن القيم عند الكلام على أدلة التعليل في الكتاب
والسنة).
المطلب الرابع: مسائل تطبيقية على تعليل الأحكام في الفقه الإباضي إنَّ مَنْ يستقرئ الفقه الإباضي يجد كمّاً هائلاً من التعليل بالحكمة تارة وبالوصف المناسب تارة، وبالمصلحة تارة، وسوف أعرض بعض النماذج التطبيقية على ذلك.
هذه
سبق أن بيَّنتُ مذاهب العلماء من التعليل في الجانب النظري من الدراسة، واتضح لنا أن الفقه الإباضي يسير لنا أن الفقه الإباضي يسير جنباً إلى جنب مع المذاهب الإسلامية في تعليل الأحكام الشرعية.
وقد ذكرت كلامهم في العلة، وأنواعها، وشروطها ومسالكها. وفي هذا المقام أريد أن أسوق نماذج تطبيقية على تعليل الأحكام، وقد استفاض الإمام السالمي رحم الله في كتابه القيم معارج الآمال بتعليل الأحكام» نصاً، وتنبيهاً، وتارة يذكر للحكم الواحد أكثر من علة على المذهب القائل بجواز تعليل الحكم الواحد بعلتين أو أكثر ما دامت هذه العلل أمارات وليست مؤشّرات.
وتارة يستخرجها عن طريق السبر والتقسيم، وتارة يثبتها بالإجماع وتارة يعلل بالوصف الظاهر وتارة بالحكمة.
وهذا موجود في كتب الإباضية عامة، وسوف أورد أمثلة تطبيقية يتضح
بها المقصود.
(1) وانظر: «شفاء «العليل لابن القيم (196، 198).