الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٣الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
43
زيد وابن عباس، وأبو موسى الأشعري وعمر، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور وكرهت طائفة الجمع بينهما إلا عشية عرفة وليلة جمع، وهذا قول الحسن البصري ومحمد بن سيرين وبه قال أصحاب الرأي، قال صاحب الإشراف وبالقول الأول أقول).
وقال أبو سعيد من أئمة الإباضية: معاني قول أصحابنا بما يواطئ الاتفاق يخرج عندي على إجازة جمع الصلاتين بالقصر للمسافر كان سائراً أو نازلاً وأنه لا يجوز الجمع للصلاتين للمقيم إلا بعذر ولو كان بعرفة وجمع … ثم قال: والجمع عندي في قول أصحابنا سُنة يخرج على معنى التخيير للمسافرين لا على معنى اللزوم والمسافر عندهم مخير بين الجمع والقصر (2).
(2)
والقصر والجمع من الرخص التي شرعت للمشقة فالقصر رخصة تنقيص والجمع رخصة تقديم أو تأخير حسب الجمع، وصلاة الخوف
رخصة تغيير وكل ذلك من أنواع الرخص التي شرعت للمشقة والعذر.
قال العلامة محمد بن بركة والدليل على جواز الجمع ما أجمع عليه الكل على وجوب الجمع بعرفة ومن قول مخالفينا أن ذلك للمسافر دون أهل مكة والاعتبار في ذلك العذر والمشقة التي تلحق بترك الجمع (3)
في
وقال أيضاً: أجاز بعض أصحابنا الجمع للمبطون في الحضر، والصحيح
اليوم
المطير للمشقة والضرورة).
(1) «بيان الشرع» 73/ 1.
(2) المصدر نفسه 74/ 1.
(3) «جامع ابن بركة» 412/ 1.
(4) المصدر نفسه 414/ 1.