الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٤44
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
وفي «جامع أبي الحسن البسيوني»: وقد جاز الجمع للمريض وفي اليوم المطير وذلك كله رخصة للمشقة ويسر من الله).
وقال النور السالمي الله: قال أبو محمد: وكذلك المبطون عند أصحابنا للمشقة عليه في الطهارة عند كل صلاة وكل من وجد حالة تمنعه من فعل كل صلاة في وقتها فهو مخيّر بين الجمع والإفراد.
وذكر عن محمد بن محبوب أن للمريض والمستحاضة وللناس في اليوم المطير أن يجمعوا بين كل صلاتين (3).
المسألة الثالثة صلاة الخوف:
ومن الأحكام التي شرع فيها التيسير والتخفيف صلاة الخوف. قال تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ
تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مِّيْلَةٌ وَاحِدَةً} [النساء: 102].
معهم
قال العلّامة أطفيش رحم الله في بيان هيئة صلاة الخوف: «والمعنى: إذا كنت يا محمد في أصحابك شاهداً القتال، ومعنى فلتقم طائفة منهم معك: اجعل أصحابك طائفتين إحداهما تقوم معك في الصلاة فتصلي بها، وطائفة تقابل العدو، ولتأخذ الطائفة التي تصلي معك أسلحتهم حزماً … قال: ولا ينقض صلاتهم مش الحديد والنحاس من سيوفهم لأجل الضرورة. ولكن يأخذون ما لا يشغلهم عن الصلاة كالسيف؛ لأجل الضرورة كالسيف
(1) «جامع أبي الحسن» 92/ 2. (2) «معارج الآمال» 500/ 6.