الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
45
والخنجر .. ولا يأخذون الرمح لأنه يضر، ولا الترس الكبير لأنه يلهي عن
الصلاة.
قال: والضمير في قوله: «وليأخذوا أسلحتهم للطائفة الأخرى ولو لم تذكر لأن الأولى تدل عليها وذلك لأنها ليست في الصلاة وندبت للحراسة ولا مانع من رد الضمير إلى الطائفتين معاً … والضمير في قوله: {فَإِذَا سَجَدُوا عائد إلى الطائفة الأولى القائمة مع رسول الله، والضمير في قوله تعالى: ﴿فَلْيَكُونُوا» عائد إلى الطائفة الأخرى التي جعلت لمقابلة العدو، وليست في الصلاة، والخطاب في مِن وَرَابِكُمْ﴾ لرسول الله صلى الله عليه وسلم والطائفة الأولى التي يصلّي بها أولاً وخاطبها تغليباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر الشيخ هود في تفسيره أن النبي صلى العصر بعسفان فصف أصحابه خلفه صفين ثم كبّر بهم وكبّروا جميعاً فسجد الأولون بسجود النبي والآخرون قيام ثم سجد الآخرون حين قام النبي صلى الله عليه وسلم والصف الأول ثم كبر بهم وكبروا جميعاً فتقدم الصف الآخر، وتأخر الصف الأول فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة.
قال: وذكروا عن ابن عمر أنه كان يقول في صلاة الخوف: يكونون فرقتين فرقة تصلّي مع الإمام، وطائفة تحرسهم فيصلي بالذين يلونه ركعة ثم يتأخرون على أعقابهم فيقومون في مصاف إخوانهم، ويتقدم الآخرون فيصلي بهم ركعة أخرى ثم يسلم ثم يصلّي كل إنسان منهم ركعة.
ونقل الشيخ هود هيئات عدة قريبة مما ذكر (2).
وكلها تدل على التيسير والتخفيف أثناء الشدة.
(1) هميان الزاد 96/ 4.
(2) «تفسير كتاب الله العزيز» لهود بن محكم 262/ 1.