مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

??

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

وهذا معنى قول الشافعي رحمه الله: «إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق». وهذه الآية أصل لهذه القاعدة بشطريها.

أما قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ .. الآية، أصل القاعدة: «إذا ضاق الأمر

اتسع».

وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا اطْمَأَنَنتُمْ﴾ الآية أصل القاعدة: «وإذا اتسع ضاق». وقال الشافعي رحم الله: رويت أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف وحديث صالح بن خوات أوفق ما يثبت منه لظاهر كتاب الله

فقلنا به.

وحديث صالح هذا أن النبي صلّى يوم ذات الرقاع صلاة الخوف. أن طائفة صفت معه وطائفة وجاء العدو فصلّى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت عليه ثم ثبت جالساً، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم).

وتغيير نظام الصلاة عن هيئتها الأصلية تخفيف وتيسير من الله وذلك

من مقاصد الشريعة.

المسألة الرابعة الإبراد بالصلاة لمشقة الحر:

ومن مسائل التخفيف في الصلاة الإبراد في صلاة الظهر عندما يشتد

القيظ والحر.

(1) «الأشباه والنظائر للسبكي 49/ 1، وفتاوى ابن الصلاح» 411/ 2.

(2) «الا

243/ 1