الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٨48
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
مالك:
يبرد بها، وعن أبي هريرة، وقيس بن حازم مثله وقال أبو الفرج عن «أول الوقت أفضل في كل صلاة إلا الظهر في شدة الحر. ولمالك في المدونة خلاف ما حكاه عنه أبو الفرج وهو أنه استحب أن يصلي الظهر والعصر والعشاء بعد تمكن الوقت، وذهاب بعضه، وبتأخير الظهر في شدة الحر وقال أبو حنيفة، وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق: يُبرد في الظهر في شدة الحر إذا كان المسجد ينتاب من البعد فأما صلاها في بيته أو في جماعة بفناء بيته فيصليها في أول الوقت، وذهبت طائفة إلى تعجيل الظهر في الحر وغيره، ولم يقولوا بالإبراد».
من
وليس المراد بالإبراد برد النهار لأنه لا يجوز تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت وإنما الإبراد انكسار وهج الشمس بعد الزوال وسمي ذلك إبراداً لأنه بالإضافة إلى حر الهاجرة برد وقد روي هذا التفسير عن محمد بن
القرظي (2)
كعب
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبرد بصلاة الجمعة فعن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرَدَ بالصلاة -: - يعني: يوم
الجمعة» (3).
المسألة الخامسة في المسح على الجبيرة:
والمسح على الجبيرة - وهي اللفائف والعصابة التي يلف بها الجرح مظهر من مظاهر التيسير والتخفيف لأن التكليف بنزعها عنت ومشقة
6
وذلك مضاد لمقصد الشارع في التيسير.
(1) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال 159/ 2. (2) المرجع السابق 199/ 2. نفسه 491/ 2. (3) المرجع