مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

52

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

فقال:

بدليل ما روي عن عمر أنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ألا صلوا في الرحال ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: «ألا صلوا في الرحال) والمطر عذر في ترك الجماعة

في الليل والنهار، والتقييد بالليل لا يمنع من الترخص في النهار". وما روي عن ابن عباس لا أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل حيّ على الصلاة قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذلك فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذا من هو خير مني إن الجمعة عزمة (أي: واجبة) وإني كرهتُ أن أجرجركم في الطين والدحض «والدحض الطين، والوحل الكثير» (3). وهناك أعذار أخرى تترك بها الجمعة والجماعة منها.

1 - المرض

فالمريض إذا كان يجد صعوبة في الوصول إلى المسجد يصلي في بيته، لأنه لو ضعف عن القيام يصلي قاعداً).

والمرض من الأعذار المتفق عليها، فإنه سبب للتخفيف في صلاة الجمعة والجماعة، وفي الصوم والحج، وتخفيفاته كثيرة وهي معروفة. لأن المرض من العوارض السماوية التي تؤثر على أهلية المكلف في كثير من الأحكام.

(1) (صحيح البخاري باب الأذان للمسافر برقم (632).

(2) «حاشية الترتيب» لأبي ستة 175/ 1. (3) أخرجه البخاري في صحيحه باب الرخصة في من لم يحضر الجمعة في المطر برقم/901.

(4) «معارج الآمال» 163/ 6.