الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٥٣الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
53
والأمراض المسقطة للجمع والجماعة كثيرة كالعجز عن المشي كالمفلوج ومقطوع الرجلين وكالأمراض المنفرة كالجذام، والبرص الكريه المضر الرائحة أما الأمراض الخفيفة كالصداع والحمى الخفيفة فهذه ليست عذراً وقد حبس عذر المرض رسول الله عن حضور الجماعة وقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس».
وقال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي أو مريض» (2).
قال الإمام السالمي تعليقاً على هذا الحديث: فهذا الحديث يدل على استثناء هؤلاء الأربعة وأنت خبير بأن المجنون لا تكليف عليه إجماعاً فلا جمعة عليه وأنه أولى بالعذر من الصبي، وأما العاجز عن إتيانها فهو مثل المريض لأن كل واحد منهما لا يقدر على حضورها وإن قدر فبمشقة ولم يجعل الله علينا في الدين من حرج يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ
الْعُسْرَ) [البقرة: 185).
2 - الخوف
والخوف سبب من أسباب التخفيف وقد شرعت بسببه صلاة الخوف في قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلوة .. ) [النساء: 101] الآية. وقد روى الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني أصحاب النبي أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع
جملة من
وفي غيرها … الحديث (3) وقد سبق الكلام عليها.
(1) رواه البخاري في كتاب الأذان باب حد المريض أن يشهد الجماعة /644. (2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب الجمعة للمملوك والصبي والمرأة رقم (901). (3) «مسند الربيع» 60/ 1 برقم (193).