الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٥٤54
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
فالخوف سبب من أسباب الترخص ومن رخصه ترك حضور الجمعة والجماعة إذا خاف ظالماً أن يقبض عليه، أو لصاً، أو سبعاً، أو سيلاً أو خاف على ماله من لص، أو تكون له وديعة عند رجل فخاف إن ذهب إلى الجماعة أن لا يدركه أو خاف على مال غيره كوديعة أو أمانة، أو رهن أو
(1)
عارية مما يجب عليه حفظه ويخاف تلفه إن هو تركه فإن ذلك عذر.
ـ أكل الثوم، والبصل:
وما في معناهما لحديث ابن عمر لها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل من هذه الشجرة؛ يعني: الثوم فلا يأتين المساجد»).
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا أو ليعتزلن مسجدنا، وليقعد في بيته.
ويلحق بالبصل والثوم كل ما من شأنه أن يبعث الروائح الكريهة
6
كالجزار والزيات، ومن يعمل بإصلاح المجارير والطين ونحو ذلك فهؤلاء تسقط عنهم الجماعة لئلا يضروا بالناس بالروائح الكريهة أو لئلا يلوثوا
أماكن الصلاة.
4 ـ العمى:
إذا لم يجد الأعمى قائداً يقوده إلى المسجد ولم يكن ممن يستطيع الاهتداء إلى المسجد تسقط عنه صلاة الجماعة لعموم قول الله تعالى: {لَيْسَ
عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَج} [الفتح: 17].
(1) انظر: «فتح القدير» 300/ 1، و «الروضة» للنووي 345/ 1، و «المغني» 350/ 2. (2) رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب نهي من أكل ثوماً أو بصلا أو كراثاً أو نحوها رقم (780).