الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٥٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
00
أما ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدم ترخيصه لابن أم مكتوم في تركه الجماعة فهذه واقعة عين ليس لها عموم والقاعدة في ذلك «وقائع الأعيان لا تعم) فقد كان لا يعجزه المشي إلى المسجد ككثير من العميان.
المسألة السابعة صلاة فاقد الظهرين:
إذا فقد مريد الصلاة الماء والصعيد معاً، فقد اختلف الفقهاء في حكمه فذهب فقهاء الإباضية إلى أنه ينوي التيمم لأنه بدل الماء ويضرب يده في الهواء … وقيل: ينوي الوضوء لأنه الأصل ويتأمل ذلك بقلبه، وقيل: يتأمل بالإشارة يضرب بيده في الهواء ضربة يمسح بها وجهه ثم يضرب الثانية ويمسح بها يديه هذا على قول من يقول بالتيمم، ومن قال: يتأمل الوضوء يمسح على جوارح الوضوء بعد أن يضرب يده في الهواء لكل عضو من أعضاء الوضوء، وفيه قيل: إنه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل ويصلّي"
وقال الحنفية: يتشبه بالمصلين وجوباً فيركع ويسجد ويعيد الصلاة متى قدر عليها (3).
وقالت المالكية تسقط الصلاة عن فاقد الطهورين فلا يجب عليه أداؤها ولا قضاؤها في المستقبل إذا وجد الماء أو التراب لأن وجود الماء والتراب شرط في وجوب أدائها وقد عدم وفي رواية أنه يقضي ولا يؤدي، وفي
رواية أنه يجب الأداء فقط).
(1) انظر: «البحر المحيط 209/ 4.
(2) «منهج الطالبين 35/ 3، و «بيان الشرع» 37/ 1.
(3) «حاشية ابن عابدين» 358/ 1.
(4) «حاشية الدسوقي» 260/ 1.