مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

56

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

وقالت الشافعية: إنه يجب على فاقد الطهورين أن يصلّي الفرض فقط لحرمة الوقت؛ ولأن العجز في الشرط لا يوجب ترك المشروط كما لو عجز عن ستر العورة واستقبال القبلة، ولا يصلّي النافلة حينئذ إذ لا ضرورة إليها وإنما أبيح له الفرض لداعي الضرورة إليه. وفي رواية؛ أنه لا يجوز له أن يصلي إذا كان يرجو أحد الطهورين حتى يضيق الوقت) وهو قول الحنابلة (2) وهذا قول الزيدية أيضاً، قال في الانتصار: ومن عدم الماء والتراب فإنه يصلي على الحال التي هو عليها» (3).

وهذه صورة من صور التيسير الذي جاءت به هذه الشريعة الغراء.

المسألة الثامنة صلاة من لا يحسن قراءة الفاتحة: من عجز عن حفظ شيء من القرآن كالأعجمي ونحوه أجزأه أن يقول: سبحان الله في الحدود؛ أي حدود القرآن قاله فقهاء الإباضية).

وهذا مذهب الجمهور وقال بعضهم: يأتي من الذكر بقدر سبع آيات وأما من لا يحفظ شيئاً من القرآن ولا الذكر وقف بقدر الفاتحة) وهذا من تيسير الشريعة في الصلاة.

المسألة التاسعة الصلاة عرياناً

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن من لم يجد ثوباً طاهراً أو لم يجد ثوباً

ألبتة فإنه يصلّي عرياناً.

(1) «المجموع» 325/ 25. (2) «المغني» 340/ 1.

(3) «الانتصار على علماء الأمصار» 173/ 2.

(4) «التاج المنظوم» 20/ 2.

(5) «المجموع (343/ 3، و «الخرشي 25/ 2، و «المغني» 38/ 2.