مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

OV

قال العلامة محمد بن بركة: إذا كان الثوب نجساً فعند أصحابنا أنه يصلي به قائماً إذا لم يجد ثوباً طاهراً، والنظر عندي يوجب أن له أن يصلّي قاعداً لأنهما فرضان السترة الطاهرة مع الوجود والقيام مع القدرة وإذا كان مدفوعاً إلى ترك أحدهما كان له أن يترك أيهما شاء لاستواء أحوالهما).

وبه قال الحنفية ذكره محمد بن الحسن منهم) والمالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5) وهو مذهب الهادي، والقاسم من الزيدية) ذكره صاحب الانتصار.

وهذا مظهر من مظاهر الشريعة وهو التيسير على الخلق في الأحكام.

،

المسألة العاشرة سقوط قضاء الصلاة عن الحائض والنفساء أجمعت المذاهب الفقهية على سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء لفقدان شرط الطهارة فقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي»، فإذا طهرت الحائض والنفساء فإنهن يقضين الصوم دون الصلاة لحديث عائشة قالت: كنا نحيض عند رسول الله ثم نطهر فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة.

(1) «جامع ابن بركة» 169/ 1.

(2) «الأصل المعروف بالمبسوط 1931، ت أبو الوفا الأفغاني، إدارة القرآن. (3) «الكافي في فقه أهل المدينة (339/ 1، و «البيان والتحصيل» 519/ 1.

(4) «الأم» للشافعي 74/ 1.

(5) «المغني» 184/ 1.

(6) «الانتصار على علماء الأنصار» 10/ 3.