مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

قال السالمي: (قلت): قال أبو سعيد رحمه الله: وعلل ذلك بأنه أشرف المنازل ما تستقبل به الكعبة.

أرأيت كيف صرح بأنه ليس شيء في الشرع إلا وله معنى لأجله أبيح ولأجله حرم، وكيف نصَّ على علة الحكم نصاً صريحاً.

المسألة الثالثة: حكم إظهار المرأة صوتها لغير حاجة:

-- وو

قال السالمي حمله: «وفي تخضعها بالقول لغير زوجها فإنها منهية عنه بقوله تعالى: ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَحْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: (32) وهذا الخطاب وإن كان متوجهاً إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم فحكمه شامل لجميع المسلمات؛ لأن قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) تعليل يدخل فيه التخضع بالقول من جميعهن فنهاهنَّ الله عن ذلك لئلا يطمع الفاسق فيهن عند سماعه لرقة أصواتهن ولطافة كلامهن». الخ ما قال). (قلت): «وفي تقييد الله لقولهن بكونه قولاً معروفاً؛ لدفع ما توهمه بعض الجهلة المتنطعين بأن على المرأة أن تقلد الرجل في كلامه الخشن أو أن تضع شيئاً في فيها أثناء الكلام فهذا ليس قولاً معروفاً؛ وإنما هو قول خرج عن المعروف والمألوف وهو محض تشدد وتنطع. والله أعلم».

المسألة الرابعة من تلد ولداً ويبقى في بطنها غيره:

نسلم

أن

قال السالمي الله في معرض التدليل، والتعليل: «قلت: لا النفاس اسم يجب لوضع الحمل كله، بل نقول: إنه في العرف الشرعي اسم

(1) «معارج الآمال» 287/ 1 و 288/ 1. (2) «معارج الآمال» 519/ 1.