مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٦١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

61

قال الدكتور القرضاوي: «الشح آفة خطرة على الفرد وعلى المجتمع إنها قد تدفع من اتصف بها إلى الدم فيسفكه وإلى الشرف فيدوسه، وإلى الدين فيبيعه وإلى الوطن فيخونه».

وطهارة الزكاة من الشح إنما تكون بقدر، بذلها، وفرحه ببذلها طيبة بها نفسه قال الشيخ: هود: قوله: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ) تفسير سعيد بن جبير في إدخال الحرام ومنع الزكاة فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدى زكاة ماله برئ من

الشح» (2).

وقال الكندي: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ حتى يخالفها مما يغلب عليها من حب المال وبغض الإنفاق، فَأُولَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (3) وقال أطفيش: والشح الحرص على المال حتى يمنع حقه ويبغض الإنفاق).

وهذا كله يدل على أن الزكاة تطهر النفوس من آفة الشح.

وفي «غاية المطلوب» للشيخ عامر العُماني وعنه عليه الصلاة والسلام: «من أدى زكاة ماله وأقرى الضيف، وأدى الأمانة فقد وقى شح نفسه»).

ومن مقاصد هذه الشريعة تطهير النفوس من أدران الشح ووسخ البخل ولوث الأنانية فإن من معاني الزكاة الطهارة، والشح صنو الهوى لأن الشحيح سترسل في هواه إذ الشحيح مضاد لمقصود الشارع، متبع لهواه

(1) «فقه الزكاة د. يوسف القرضاوي 858/ 2 مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة.

(2) «تفسير کتاب الله العزيز 60/ 4.

(3) «التفسير الميسر 259/ 4.

(4) «هميان الزاد 72/ 14.

(5) «غاية المطلوب في الأثر المنسوب» 163/ 1.