مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

?

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

ومن ذلك قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَمَا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ) [البقرة: 3] إلى قوله تعالى: {أَوَلَيْكَ عَلَى هُدًى مِن رَبِهِمْ وَأُوْلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

[البقرة: 5] فقد وصفهم الله تعالى بالهدى والفلاح.

ج - الزكاة شكر الله على ما أنعم:

الشكر عرفان الإحسان ونشره وحمد موليه).

والشكر على ثلاثة منازل: شكر القلب وهو الاعتقاد بأن الله هو مؤلي النعم قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53].

وشكر اللسان وهو إظهار النعمة بالذكر لها والثناء على مسديها قال تعالى: وَأَمَا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِتْ} [الضحى: 11] وهو رأس الشكر.

ووو

وشكر العمل وهو العمل بالطاعة قال تعالى: اَعْمَلُوا عَالَ دَاوُدَ شُكْرًا} (2). وإخراج الزكاة شكر عملي الله المنعم قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَا فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينِ وَشِمَالِ كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكُمْ وَأَشْكُرُوا لَهُ، بَلَدَةٌ طَيِّبَةٌ رب غفور [سبأ: 15] والمراد بالشكر هنا على نعمه التي أنعمها عليهم بكلتا الجنتين ويدخل في الشكر أنواعه الثلاثة شكر القلب واللسان، والعمل وشكر العمل إخراج زكاة الجنتين اعترافاً بنعم الله تعالى. والشكر عبادة للمنعم وشكر المنعم واجب عقلاً وشرعاً والعبادة من أعظم مقاصد الشريعة.

2 - أهداف الزكاة في الآخذ:

منها:

هناك أهداف وغايات توخى الشارع تحقيقها في الآخذ وهي كثيرة

(1) کتاب «العين» 292/ 5.

(2) «غريب الحديث للخطابي 346/ 1 دار الفكر، ورقم الآية (13).