مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

? ?

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

كل ما يهددها من الناحية السلبية كالأثرة والشح والبخل والحسد والبغضاء وقد نهى الإسلام عن كل العوامل السلبية التي تودي بهذه الأخوة الجامعة فقال: «دَبَّ إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء وقال: «لا تحاسدوا)، وقال: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» (3).

وإن منع الزكاة يثير مكامن الحقد والحسد والكراهية لذلك كان من مقاصد هذه الشريعة أن تعود أحكامها إلى حفظ مقاصدها في الخلق كما قال الشاطبي رحمه الله.

- أهداف الزكاة وغاياتها التي تعود إلى المال نفسه:

وهناك أهداف للزكاة تعود على المال بالخير والبركة.

فالزكاة تنمية للمال.

ومن الأهداف التي تحققها الزكاة تنمية المال وبركته بيد المنفق ومضاعفته كما قال تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِبَا لِيَرْبُوا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللهِ وَمَا التُم مِّن زَكَوْةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَيكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: 39].

وقوله: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبوا وَيُرْيِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276] وقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعُ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: (26).

(1) «سنن الترمذي» ت شاكر برقم (2510).

(2) أخرجه مسلم في صحيحه»، باب النهي عن التحاسد برقم (2559). البخاري» باب الإنصات للعلماء رقم 121.

() (3)