مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

74

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

في

قال الماوردي: وهذا كما قال: إخراج القيم في الزكوات لا يجوز وكذا

الكفارات.

وقال أبو حنيفة: يجوز إخراج القيم في الزكوات والكفارات إلا أن يكون عتقاً. واختلف أصحابه في إخراج القيمة هل هي الواجب أو بدل عنه على مذهبين ().

وذكر ابن قدامة عن أحمد أنه مخير بين إخراج الثمر أو القيمة وقال القاضي: أنه لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة على الصحيح من المذهب.

الصحيح

أثر مقاصد الشريعة في إخراج القيمة:

وأما أثر مقاصد الشريعة فيظهر في جانب الغني والفقير أما الغني فإخراج القيمة أيسر مؤنة عليه من إخراج العين وأما الفقير فالقيمة أنفع له بنص حديث معاذ لأهل اليمن حيث قال: إيتوني بخميص ولبيس مكان الشاة والذرة فإنه أيسر عليكم وأنفع لفقراء المدينة.

المسألة الثالثة في أثر المقاصد في نقل الزكاة:

اختلفت المذاهب الفقهية في حكم إخراج الزكاة من البلد الذي جمعت فيه إلى بلد آخر.

فقال أبو حنيفة يكره أن ينقلها إلى قريب له محتاج أو قوم هم أمس

حاجة من أهل بلده فلا كراهة.

(1) الحاوي الكبير باختصار 179/ 3، ت الشيخ علي معوض وأحمد عبد الموجود، دار

الكتب، ط أولى.

(2) «المغني لابن قدامة 13/ 3، مكتبة القاهرة.