الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٧٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
Vo
وقال مالك: لا يجوز على الإطلاق إلا أن يقع بأهل بلد آخر حاجة
فينقلها إليهم على سبيل النظر والاجتهاد.
وقال الشافعي: يكره نقلها فإن نقلها ففي الإجزاء قولان.
وقال أحمد في المشهور عنه لا يجوز نقلها إلى بلد آخر تقصر فيه الصلاة إلى قرابته أو غيرهم ما دام يجد في بلده من يجوز دفعها إليهم وأجمعوا على أنه إذا استغنى أهل بلد عنها جاز نقلها إلى من هم أهلها).
وقالت الزيدية: للإمام صرف الزكاة في غير فقراء البلد إجماعاً كصدقة بني زريق ونقل معاذ صدقة اليمن إلى المدينة وكذلك المالك إذ الآية لم تفصل فيجوز لمالكها نقلها (3) وقيل: يجوز نقلها إذا دعت المصلحة إلى نقلها.
مذهب الإباضية:
ذكر الإمام الكندي في بيان الشرع اختلاف الأصحاب من أئمة المذهب. قال الله: قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق أنهم يستحبون أن لا تحمل الزكاة من بلد إلا أن يستغني فقراء ذلك البلد ممن يستحق عندهم الزكاة ولا أعلم أن ذلك يخرج في معاني الحكم أنهم ممنوعون من ذلك إلا عن طريق الخطر عليهم للضمان
إذا لم تصل الزكاة وتلفت وفي بعض ما قيل إنها لا تحمل على حال.
وفي بعض معنى ما قيل إنها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله البلد الذي يحمل منه في الفضل (3).
(1) «اختلاف الأئمة العلماء» 220/ 1. (2) «البحر الزخار 31/ 5 مكتبة اليمن.
(3) «بيان الشرع» للكندي 66/ 1.
في