الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٧٩الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
79
قال أبو عبيد: «أي: في مواضعها وابعثوا إليَّ بشطرها، ثم كتب في العام المقبل أن ضعوها كلها؛ يعني في مواضعها (1) وروي أنه رد زكاة أتته من الري إلى الكوفة.
وقال ابن تيمية: ويجوز نقل الزكاة وما في حكمها لمصلحة شرعية (2).
وقد اشتهر أن النبي كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها في فقراء المهاجرين (3).
آنفاً وقد مرّ منكم مكان الصدقة فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين في المدينة (4).
حديث معاذ لأهل اليمن آتوني بخميص أو لبيس آخذه
وهذا ما تطمئن إليه النفس وهو موافق لأكثر المذاهب الإسلامية ومنهم الإباضية فإنهم جوزوا حملها إلى بلد إلى الحاجة أو الضرورة وهذا ترجيح بمقاصد الشريعة.
فإن من مقصود الشارع رفع الحاجة ودفع الضرر عن الناس. ومن مقاصده دفع الحاجة والخلة عن الفقير فإذا كان الفقراء في غير بلد الصدقة تعين نقلها إليهم لدفع الخلة عنهم وإغنائهم بها.
والذين منعوا نقل الصدقات منعوا ذلك في حق المالك أو الساعي أما في حق الإمام فقد جوزوا أن يتصرف فيها الإمام بمقتضى المصلحة. والله
أعلم.
(1) «الأموال» لأبي عبيد ص
(2) «الاختيارات» ص
(3) كتاب «الأموال» ص 600.
(4) المرجع السابق.
0594