الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٨٠80
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
المسألة الرابعة أثر مقاصد الشريعة في المبادرة بالزكاة
اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة، فذهب الجمهور من أهل العلم من
الإباضية ()، والمالكية ()، والشافعية (3)، والحنابلة (4) والكرخي من الحنفية
6
إلى وجوب المبادرة إلى إخراج الزكاة على الفور.
وذهب الجصاص وجمهور الحنفية إلى أنها تجب وجوباً موسعاً (ه).
الأدلة:
الآية.
استدل
من قال بوجوبها على الفور بما يلي:
(أ) بقول الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ … ﴾ [آل عمران: 133]
وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بالمسارعة إلى البر وكل ما يدخل الجنة والزكاة منها يجب البدار إليها.
منها.
ب) وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: 148].
ج) وقوله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ … الآية [الحديد: 21]. وهذه الآيات تفيد المسارعة والفور إلى ما يدخل الجنة والصدقة
(1) «الكوكب الدري» للحضرمي
22/ 5
(2) «الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه» ج 502/ 1.
(3) «المجموع» 160/ 6.
(4) «المغني» 130/ 2.
(5) «فتح القدير» 482/ 1 و/483.