مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

89

قال السالمي الله في قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ المقصود منها الترخيص للمريض والمسافر).

ثانياً: السفر:

والسفر سبب من أسباب التخفيف في الصوم.

قال تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وعن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام فقال: «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر).

وعن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حرّ شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله وعبد الله بن رواحة.

وعن جابر بن زيد مرسلا قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر فأفطر الناس معه».

قال العلّامة أطفيش وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر النبي صلى الله عليه وسلم فأفطر فأفطروا وقد شهدوا شهر رمضان في الحضر وهذا الحديث يدل على جواز الإفطار ولو بلا نية من الليل لأنهم أفطروا، ولم ينووا. كذا رواه البخاري ومسلم بذلك اللفظ بعينه لكنهما روياه متصل الإسناد إلى ابن عباس والاتصال أقوى اللّهمّ إلا أن يقال هذا الإفطار تقوية على العدو وهو جائز بلا نية من الليل كما صرحه في رواية الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعتُ جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: خرجنا مع رسول الله عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا قال: «تقووا

(1) «معارج الآمال» 104/ 1.

(2) رواه البخاري في باب الصوم والسفر رقم (1807).