مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

95

رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله إنها يهودية فقال: «إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا لها».

وقيل: الحكمة غير ذلك ففي حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن الحسن بن علي قال إنما مُرَّ بجنازة يهودي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقها جالساً فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام (3). قال: وفي حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما قمتُ للملائكة فقد وقع تعليل القيام مرةً بكون الموت فزعاً، وأخرى بكراهة أن تعلو جنازة يهودي رأس رسول الله قال: ولا مانع أن يكون للشيء الواحد علل متعددة فيذكر في كل مقام ما يليق به من

الكلام).

المسألة السابعة حكم سفر المرأة مع الأجنبي

بحث الإمام السالمي مسألة سفر المرأة مع الرجل الأجنبي، وملخص كلامه فيها أنه لا يحل للمرأة أن تسافر مع الأجنبي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها محرم

لها» (4).

أما مع الجماعة فقد قيل: يجوز لها أن تسافر مع الجماعة قال الله: وانظر في وجه جواز سفرها مع الجماعة وإن كانوا غير ثقات، فإن الحكمة التي لأجلها حرم سفر المرأة مع الأجنبي؛ إنما هي خوف الفتنة كما يرشد إليه حديث ابن عمر عن خطبة أبيه في باب الخلوة «إن الشيطان ثالثهما»

(1) رواه مسلم بلفظه باب القيام للجنازة، رقم/960.

(2) رواه النسائي بلفظه كتاب الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام، رقم /1927. (3) «معارج الآمال» 189/ 4.

(4) الحديث رواه أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة رقم (730)، «مسند الربيع» 232/ 1.