الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٩٣الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
93
المسألة الرابعة في إسقاط الصوم عن الحائض، والنفساء:
اتفقت المذاهب الفقهية على تحريم الصوم في حق الحائض والنفساء مطلقاً فرضاً، أو نفلاً، وعدم صحته منهما لحديث أبي سعيد له: أليس إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن، بلي، قال: «فذلك نقصان دينها) وقد اتفقت المذاهب على وجوب قضاء الصوم دون الصلاة وذلك من باب التيسير لكثرة ما تؤمر بقضائه من الصلاة أما قضاء الصوم فهو ليس كذلك لأن رمضان يأتي مرة في السنة.
فلو صامت الحائض والنفساء لا ينعقد صومها قال العلّامة أطفيش: وقيل: إن صوم يوم العيد لا ينعقد كصوم الليل وصوم الحائض والنفساء» (2). وقال الإمام السالمي: وأما الصوم المحجور فهو الحائض حال حيضها ومثلها النفساء (3). ولعل الحكمة في ذلك ما يصيب
المرأة من ضعف ووهن بخروج الدم فتلتحق بالمريض.
المسألة الخامسة الترخيص بما لا يتحرز منه
ذلك.
صوم
العيدين وصوم
هناك أمور لا يتحرز الصائم منها فقد عفا الشارع عنها لأن في التحرز عنها مشقة من الغبار؛ فإن الغبار لا يمكن التحرز عنه وكذلك الريق إذا ابتلعه والدمع أيضاً، أما الكحل فإن كان الصائم بحاجة إلى استعمال الكحل فلا
(4)
بأس باستعماله ولو وجد طعمه في حلقه وهذا مذهب الإباضية (4) وعطاء
(1) رواه البخاري في كتاب «الصوم»، باب الحائض تترك الصوم والصلاة 224/ 4. ج 496/ 2.
(2) «شرح النيل» 396/ 12. (3) «معارج الآمال» 41/ 11. (4) «معارج الآمال» 231/ 11.