الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٩٤94
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
والحسن البصري والنخعي والأوزاعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وكره ذلك سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل وإسحاق) لكن مسألة الكحل قد تخرج على أن العين ليست مجرى من مجاري الطعام، لكن إذا احتاج إلى الكحل لأجل التداوي فإنه بذلك لا يتحرز من دخولها في الحلق ومما لا يتحرز عنه احتلام الصائم فلو احتلم الصائم في نومه فإن ذلك لا يفسد صيامه لقوله: «ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة، والقيء والاحتلام (2).
واستدل المالكية والحنابلة بحديث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإثمد وقال: «ليتقه
الصائم» (3).
وقاعدة «ما لا يتحرز عنه فهو عفو» (4) قاعدة مقاصدية معتبرة في جميع المذاهب وهي من قواعد الفقه الإباضي. وهي مندرجة تحت القاعدة الكلية الكبرى «المشقة تجلب التيسير» (5).
المسألة السادسة الاستياك للصائم:
ومن أنواع التخفيف والتيسير في باب الصوم استعمال السواك.
اختلف العلماء في السواك للصائم فرخص فيه بالغداة والعَشِيّ إبراهيم النخعي، وابن سيرين، وعروة بن الزبير، ومالك بن أنس، وأصحاب الرأي ورويت رخصة عن عمر وابن عباس، وعائشة، ورخص في السواك أول
(1) المرجع نفسه 231/ 11.
(2) رواه الترمذي في كتاب «الصوم»، باب الصائم يذرعه القيء رقم (658). (3) رواه أبو داود في كتاب «الصوم»، باب ما جاء في الكحل للصائم برقم (2029). (4) انظرها في بيان الشرع 35/ 7 و 16 و 141 و 75/ 12، وكتاب «الإيضاح» 118/ 1.
(5) انظر:: «معجم القواعد الفقهية (الإباضية د. محمود هرموش 76/ 1، وكتاب «الجامع» 237/ 2، و «بيان الشرع» 36/ 7 و 41/ 10 و 78/ 11، وكتاب «الإيضاح» 288/ 1.