الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٩٦96
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
آثار الصوم وصنيع البخاري يدل على ذلك فإنه وضعه في باب فضل الصوم، ولم يضعه في فضل السواك ولا في كراهية استعماله والله أعلم.
المسألة السابعة في رفع الحرج عمن أكل أو شرب ناسياً في رمضان:
عليه
اختلف العلماء فيمن أكل أو شرب ناسياً فقالت طائفة: لا شيء وروي هذا القول عن علي بن أبي طالب وبه قال أبو هريرة وعمر، وعطاء، وطاووس، وإبراهيم النخعي، وسفيان الثوري وابن أبي ليلى، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور وأصحاب الرأي.
وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن أنس عليه القضاء.
ناسياً
وقال أبو بكر بن المنذر: لا شيء عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن أكل وشرب ليتم صومه» وإذا قال: يتم صومه فإنه صوم يوم كامل، قال ابن قدامة لنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه فكأنما أطعمه
الله وسقاه».
أنه
واختلف فقهاء الإباضية على قولين قال أبو سعيد من أئمتهم: معي يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف ففي بعض قولهم أن عليه بدل يومه، وفي بعض قولهم لا بدل عليه وأرجو أنه يخرج في أكثر قولهم البدل عليه ليومه لثبوت الأكل منه لأن من أصلهم أن النسيان يرفع الإثم وليس الحكم.
(1) «بيان الشرع» 116/ 1. وانظر: كتاب «الأوسط في السنن والإجماع» لابن المنذر 248/ 3 الطبعة الأولى، دار طيبة الرياض والمغني لابن قدامة 131/ 3 مكتبة القاهرة، و «معارج
الآمال» 207/ 11.